الفيض الكاشاني

97

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

وفرض فرائض فلا تنقصوها ، وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا لها ، فلا تتكلّفوها رحمة من اللّه لكم فاقبلوها - ثم قال عليه السّلام : - حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم ، فهو لما استبان له أترك ، والمعاصي حمى اللّه عزّ وجلّ ، فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها » « 1 » . * بيان « فلا تتكلّفوها » معناه أنّ ما لم يصل إليكم من التكاليف ولم يثبت في الشرع فليس عليكم فيه شيء ، فلا تتكلّفوه على أنفسكم فإنّه رحمة من اللّه لكم ، وفي هذا قيل : اسكتوا عمّا سكت اللّه عنه . باب العمل بغير علم [ المتن ] [ 98 ] 1 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح » « 2 » . [ 99 ] 2 . الكافي ، والفقيه : عن الصادق عليه السّلام : « العامل على غير بصيرة كالسائر على غير « 3 » الطريق ، لا يزيده سرعة « 4 » السير إلّا بعدا » « 5 » . * بيان « على غير بصيرة » أي غير معرفة بدينه وبما يعمله . [ المتن ] [ 100 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام : « لا يقبل اللّه عملا إلّا بمعرفة ، ولا معرفة إلّا بعمل ، فمن عرف دلّته المعرفة على العمل ، ومن لم يعمل فلا معرفة له ، ألا إنّ الايمان بعضه من بعض » « 6 » .

--> ( 1 ) . الفقيه 4 : 75 / 5149 . ( 2 ) . الكافي 1 : 44 / 3 . ( 3 ) . كذا في الوافي ، راجع ج 1 : 199 ح 1 . ( 4 ) . في بعض النسخ : كثرة . ( 5 ) . الكافي 1 : 43 / 1 ، الفقيه 4 : 401 / 5864 . ( 6 ) . الكافي 1 : 44 / 2 .